وفعله القبوريون لما يسمونه وليا وقبرا ومشهدا، والأسماء لا أثر لها ولا تغير المعاني) (تطهير الاعتقاد 18) وقال الشوكاني: (ومن المفاسد البالغة إلى حد يرمي بصاحبه وراء حائط الإسلام ويلقيه على أم رأسه من أعلى مكان الدين إن كثيرا منهم يأتي بأحسن ما يملكه من الأنعام وأجود ما يحوزه من المواشي فينحره عند ذلك القبر متقربا به إليه راجيا ما يضمن حصوله له منه فيهل به لغير الله بين نحر النحائر لأحجار منصوبة يسمونها وثنا، وبين قبر لميت يسمونه قبرا ومجرد الاختلاف في التسمية لا تغني من الحق شيئا) (شرح الصدور ص 20) . ولا يخفى على الإمام ما يفعل عند المقابر من استغاثة بالأموات وتمسح بالعتبات وسكب للعبرات لنيل الحاجات، وتفريج للكربات، ومن كان محبا لهذه البلاد حريصا على جلب المصالح لها، جعل أول اهتماماته تطهيرها من العقائد الجاهلية.
الغالب في الردة أن تكون عن جهل أو شبهة:
وهذا مما لا ينبغي أن يفوت الإمام، قال أبوبكر بن محمد بعد أن عرف الردة وذكر أنواعها وهل تستحب استتابة المرتد أم تجب والصحيح أنها تجب، ثم قال: (لأن الغالب في الردة أن تكون عن شبهة عرضت له فلم يجز القتل قبل كشفها والاستتابة منها) (كفاية الأخيار 123/ 2) وقال الحطاب في مواهب الجليل شرح مختصر خليل (قال ابن العربي في أول كتاب التوسط في أصول الدين ألا ترى أن المرتد استحب العلماء له الإمهال لعله إنما ارتد لريب فيتربص به مدة لعله أن يراجع الشك باليقين والجهل بالعلم) ومثل هذا منقول عن المذاهب الأربعة راجع الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري (كتاب الردة 5/ 373 374) وهذا كله يهدم قاعدة العذر بالجهل والشبهات لأنهم يجرون عليه الحكم بالردة بمجرد وقوعه في الكفر لا سيما إذا أشرك بالله ونقض أصل الدين ثم يمهلونه مدة لإزالة شبهته وتعليمه بعد جهله وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة به لا ليسمى كافرا بعد البيان فإنه يسمى كافرا بما حدث منه راجع (فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء 220/ 1 فتوى رقم 4400) .
تكفير المعين: