الصفحة 20 من 48

كفارا في الباطن والمعنى أنهم فعلوا ما يوجب كفرهم على تقدير صحة اسلامهم) (فتح القدير، الطبعة الأولى في مجلد 1 الصفحة 7119) .

الردة دون قصد أو شعور:

قال الحافظ بن حجر بعد ذكر حديث الخوارج (وفيه أي ما يستفاد منه أن من المسلمين من يخرج من الدين من غير أن يقصد الخروج منه ومن غير أن يختار دينا على دين الإسلام) (فتح الباري 313/ 12/) ونقل عن محمد بن جرير الطبري في تهذيبه بعد أن ساق أحاديث الخوارج أنه قال: (فيه الرد على قول من قال لا يخرج أحد من الإسلام من أهل القبلة بعد استحقاقه حكمه إلا بقصد الخروج منه عالما .. ) (فتح الباري 312/ 12) وقال شيخ الاسلام أثناء كلامه على رفع الصوت على النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) (الحجرات 2) (فإذا كان الأذى والاستخفاف الذي يحصل في سوء الأدب من غير قصد صاحبه يكون كفرا فالأذى والاستخفاف المقصود المتعمد كفر بطريق الأولى) (الصارم المسلول على شاتم الرسول 115/ 2) وقال بعد أن ذكر جملة من الأحاديث في كفر المنتقص من النبي صلى الله عليه وسلم (وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كفر كفر بذلك وإن لم يقصد أن يكون كافرا إذ لا يقصد الكفر أحد إلا ما شاء الله) (الصارم المسلول 146) وهذا معلوم عند العلماء في أبواب الردة قال الصنعاني: (صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر وإن لم يقصد معناها) (تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد ص 30) وقال الشوكاني في (الدر النضيد ص 43) (لا يخفى عليك ما تقرر في أسباب الردة أنه لا يعتبر في ثبوتها العلم بمعنى ما قاله من جاء بلفظ كفري أو فعل فعلا كفريا) .

من صور الشرك:

إنه لا يخفى على الإمام أن هناك أنواعا من الشرك تمارس بكثرة لا سيما عند القبور، حري بالإمام تحذير الناس منها لعظم مفسدتها قال الصنعاني: (والنذر بالمال على الميت ونحوه والنحر على القبر والتوسل به وطلب الحاجات منه هو بعينه الذي كانت تفعله الجاهلية وإنما كانوا يفعلونه لما يسمونه وثنا وصنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت