الصفحة 19 من 48

طريق جماعة من الصحابة (أن من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) هكذا في الصحيح وفي لفظ آخر في الصحيحين (البخاري 6045 مسلم 61) وغيرهما (من دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) أي رجع، وفي لفظ في الصحيح (فقد كفر أحدهما) ففي هذه الأحاديث وما ورد موردها أعظم زاجر وأكبر واعظ عن التسرع في التكفير) (السيل الجرار الطبعة الأولى في مجلد واحد الصفحة 978)

التحذير من التكفير مطلقا:

إنه لا يخفى على الإمام ما ذكره المحققون استنادا للأدلة الشرعية من مشروعية تكفير من بان كفره قال ابن القيم أثناء ذكره لبعض ما في غزوة الفتح من الفقه (وفيها أن الرجل إذا نسب المسلم إلى النفاق والكفر متأولا وغضبا لله ورسوله ودينه لا لهواه وحظه فإنه لا يكفر بذلك بل لا يأثم بل يثاب على نيته وقصده وهذا بخلاف أهل الأهواء والبدع فإنهم يكفرون ويبدعون لمخالفة أهوائهم وبدعهم ونحلهم وهم أولى بذلك ممن كفروه وبدعواه) (زاد المعاد423/ 3) فحسب المرء أن يتحرى الصدق ويصدق في إجراء الحكم على من يستحقه فإن أصاب الحق فبها ونعمت وإن أخطأه فهو معذور بل مأجور على نيته وقصده. الاحتياط في المختلف فيه:

قال مفتي الديار النجدية في عصره، الشيخ أبو بطين (فما تنازع العلماء في كونه كفرا فالاحتياط في الدين التوقف وعدم الإقدام ما لم يكن في المسألة نص صريح من المعصوم صلى الله عليه وسلم وقد أستنزل الشيطان في هذه المسألة فقصر بطائفة فحكموا بالإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره وتعدى بآخرين فكفروا من حكم الكتاب والسنة والإجماع بأنه مسلم) (الدرر السنية 10/ 375) .

الوقوع في الكفر موجب للردة:

قال خليل رحمه الله (الردة كفر المسلم بصريح أو لفظ يقتضيه أو فعل تضمنه كإلقاء مصحف بقذر وشد زنار وسحر) (المختصر 281) وقال الشوكاني: رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم) (التوبة75) (أي كفروا بهذه الكلمة بعد اظهارهم للإسلام وإن كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت