الصفحة 46 من 66

وممن رأى الاختصاص النووي - رضي الله عنه -، للإشارة [إليه] [1] بقوله: (( مسجدي هذا ) ) [2] ، ورأى جماعة عدم الاختصاص، وأنه لو وسع مهما وسع فهو مسجده، كما في مسجد مكة إذا وسع، فإن تلك الفضيلة ثابتة له [3] .

(1) سقطت من الأصل والمثبت من (ب) .

(2) قال النووي: واعلم أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده - صلى الله عليه وسلم - الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده، فينبغي أن يحرص المصلي على ذلك. المجموع 8/ 209، شرح صحيح مسلم 9/ 166. وقد أكد النووي ذلك بقوله: بخلاف مسجد مكة فإنه يشمل جميع مكة، بل يعم جميع الحرم. وانظر: الإيضاح في المناسك، ص 165.

(3) وهذا رأي جمهور أهل العلم. قال السمهودي: ومتمسك من ذهب إلى التخصيص الإشارة في قوله - صلى الله عليه وسلم: مسجدي هذا، ولعله - صلى الله عليه وسلم - إنما جاء بها ليدفع تَوَهُّمَ دخول سائر المساجد المنسوبة إليه بالمدينة غير هذا المسجد، لا لإخراج ما سيزاد فيه. ثم قال: وقد سَلَّمَ النووي أن المضاعفة في المسجد الحرام تَعُمُّ مازيدَ فيه، فليكن مسجد المدينة كذلك، كما أشار ابن تيمية، قال: وهو الذي يدل عليه كلام الأئمة المتقدمين وعملهم، وكان الأمر عليه في عهد عمر وعثمان رضي الله عنهما، فإن كلًا منهما زاد في قبلة المسجد، وكان مقامه في الصلوات الخمس في الزيادة وكذلك مقام الصف الأول الذي هو أفضل مايقام فيه، ويمتنع أن تكون الصلاة في غير مسجده أفضل منها في مسجده، وأن يكون الخلفاء والصفوف الأول كانوا يصلون في غير مسجده. ثم قال: وما بلغني عن أحد من السلف خلاف هذا، إلا أن بعض المتأخرين - يشير إلى قول النووي - ذكر أن هذه ليست من مسجده، وماعلمت له سلفًا في ذلك. وفاء الوفا 2/ 72، وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 27/ 419 - 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت