الصفحة 19 من 66

فإن قلت: قد ذكر الفقهاء وجهين في صِحَّةِ الهِبة للمسجد، وأنه هل يَملك أو لايَملك؟ قلت: أصحهما الجوازُ، وأنه تَصِحُّ الهِبَةُ، ويَقْبَلُهَا قَيِّمُهُ، ويَمْلِك ويُؤْخَذُ له بالشُّفْعَةِ [1] .

والوجه الآخر ضعيف، وَيُرَدُّ عليه بالحديث، أو لا يرد عليه به، بل يكون الوجه خاصًا بالهبة المفتقرة إلى إيجاب وقبول.

[5/ب]

وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديًا بالغ الكعبة} [2] ، وإن كان ذلك في الفداء [3] ، لكنه عرف به مشروعية هذا النوع وإضافته إلى / الكعبة.

(1) قال ابن الرِّفْعَة: وفي كلام الرافعي ما يفهم جواز الهبة للمسجد. قال ابن الملقن: وبه صرح القاضي في تعليقه. انظر: مغني المحتاج 4/ 91 (كتاب الوصايا) .

(2) المائدة: 95.

(3) يعني في فدية الصيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت