وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثني قرة بن عبد الرحمن، قالوا: عن أبي قبيل، عن شفي الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيده كتابان - فقال: "أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قالوا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله، فقال للأيمن: "هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على أخرهم فلا يزاد فيهم شيء ولا ينقص منهم أبدًا" وقال للذي في يساره: "هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على أخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا". فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلأي شيء نعمل إن كان الأمر فد فرغ منه؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وأن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أى عمل" ثم قبض يديه فقال: "قد فرغ ربكم من العباد، وقال بيده اليمنى فريق في الجنة، وبيده اليسرى وفريق في السعير" (١) .
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٦٧) ، والترمذي في القدر (٢١٤١) وقال: هذا حديث حسن غريب.
وكذا رواه الإمام الطبري نن تفسيره (٢٥/ ٩) ، والبغوي في تفسيره (٦/ ٩٨) ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم في تفسيرهما كما في الدر المنثور (٦/ ٣) .