إلى المسجد فيتعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله تعالى خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل" (١) .
وحدثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا أبو نعيم، قالوا: ثنا موسى بن علي بن رباح، سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا ونحن في الصفة، فقال: "أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين زهراوين فيأخذهما؟ " قلنا: كلنا يا رسول الله نحب ذلك. قال: "فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله - عز وجل - خير له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل" (٢) .
٢٥٦٩ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر بن محمد الصايغ، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، قال: جمع أبو موسى القراء، فقال: لا يدخل عليّ إلا من جمع القرآن. قال: فدخلنا عليه رهاء ثلاثمائة، فوعظنا وقال: أنتم قراء أهل البلد، فلا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب أهل الكتاب. ثم قال: لقد رأيت سورة كنا نشبهها بسورة براءة طولا وتشديدا، حفظت فيها: إنه لو كان لابن آدم واديان من مال
(١) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٢ ح ٢٥١) ، وأبو داود في الصلاة (١٤٥٦) ، وأحمد (٤/ ١٥٤) ، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٩٠) ، وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥٠٣) .
بطحان: اسم وادٍ يتوسط بيوت المدينة. العقيق: اسم وادٍ بالمدينة مسيل للماء.
والكومان: الإبل العظيمة السنام.
(٢) تقدم تخريجه.