وتزوج ليلى ابنة محمود بن طوعان الحلبية، عندما سافر مع الأشراف سنة ٨٣٦ هـ، إلى آمد، ولم يرزق منها بأولاد.
هذا ورغبة منه في مولود ذكر تسرى بـ (خاص ترك) سارية زوجته، وأنجب منها ولده الوحيد بدر الدين أبي المعالي محمد، سنة ٨١٥ هـ، وكان حريصًا على تعليمه وتهذيبه، فحفظ القرآن وصلى بالناس كما كانت العادة جارية في ٨٢٦ هـ، وأسمعه الحديث على الواسطي وجماعة.
وبلغ من حرصه واهتمامه به أن صنف كتابه: "بلوغ المرام من أدلة الأحكام" لأجله، وكتب هو عن والده كثيرًا من مجالس الإملاء، واشتغل بالقيام بأمر القضاء والأوقاف.
الرحلة في طلب العلم تقليد مبكر في تاريخ علماء المسلمين، ومظهر من مظاهر التعليم الإسلامي، يلجأ إليه الطالب بعد أن يستكمل ثقافته المحلية بسماعه وقراءته على علماء بلده، وشغف ابن حجر بالعلم كان مبكرًا، وكذلك حرصه على أن يكون بالحديث النبوي عالما متبحرًا ورأسًا فيه لا يحلق ... هذا ما يستلزم شد الرحال والطواف في البلدان متتبعًا لمواطن العلماء والشيوخ والمسندين للتخرج بهم والانتفاع بملازمتهم والقراءة عليهم ورحل داخل مصر وخارجها.