فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1524

٢٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يعلى بن الوليد العنسي، ثنا مبشر بن إسماعيل (ح) .

وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا محمد بن السري، ثنا الخليل بن عمرو، ثنا الوليد، قالا: ثنا الأوزاعي، عن عمير بن هانئ، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى ابن مريم عبد الله (١) ورسوله (٢) ، وكلمة ألقاها إلى مريم (٣) ، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل" (٤) .


(١) قال الحافظ ابن حجر: قال القرطبي: مقصود هذا الحديث التنبيه على ما وقع للنصارى من الضلال في عيسى وأمه، ويستفاد منه ما يلقنه النصراني إذا أسلم.
قال الشيخ النووي: هذا حديث عظيم الموقع، وهو من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد، فإنه جمع فيه ما يخرج عنه جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدهم.
وقال غيره: في ذكر عيسى تعريض بالنصارى، وإيذان بأن إيمانهم مع قولهم بالتثليث شرك محض. انظر/ فتح الباري (٦/ ٥٤٧) .
(٢) قال الحافظ ابن حجر: في ذكر (رسوله) تعريض باليهود في إنكارهم رسالته، وقذفه بما هو منزه عنه وكذا أمه. انظر/ فتح الباري (٦/ ٥٤٧) .
(٣) إشارة إلى أنه حجة الله على عباده أبدعه من غير أب، وأنطقه في غير أوانه، وأحيى الموتى على يده، وقيل: سمي كلمة الله، لأنه أوجده بقوله: كن، فلما كان بكلامه سمي به كما يقال: سيف الله، وأسد الله.
وقيل: لما قال في صغره إني عبد الله، وأما تسميته بالروح فلما كان أقدره عليه من إحياء الموتى. وقيل: لكونه ذا روح من غير جزء من ذي روح.
انظر/ فتح الباري (٦/ ٥٤٧ - ٥٤٨) .
(٤) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٦/ ٥٤٦ - ٥٤٧ ح ٣٤٣٥) من طريق الوليد عن الأوزاعي به وكذلك الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٣١٣ - ٣١٤) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٧١) ، والبغوي في شرح السنة (١/ ٦٢٧) ، والمنذري في الترغيب (٢/ ٤١٣) ، وكنز العمال (٢٧٧) .
قلت: وقد تابع الوليد مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن عمير بن هانئ به. أخرجه مسلم في الإيمان (٥٧/ ١ خ ٤٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت