التعليق
هذا حاصل ما استنتجه الشيخ مما تقدم من المذاهب في العلو والمعية، فذكر أنَّ المذاهب ثلاثة:
1 -مذهب أهل السنة والجماعة أنه تعالى معهم، وهو عالٍ على خلقه مستو على عرشه - كما تقدم - , وأن معيته لا تنافي علوه، فهو معهم بعلمه وسمعه وبصره.
2 -قول الجهمية وهو: أنه معهم بذاته حال في المخلوقات، وقال به بعض من ينفي العلو من الأشاعرة.
3 -أنَّ معيةَ الله لخلقه مقتضاها أن يكون معهم في الأرض مع ثبوت علوه فوق عرشه، وهذا قولٌ لم يُسَمِّ قائله.
4 -وهناك قول رابع وهو قول مشهور قال به متأخروا الجهمية وبعض متأخري الأشاعرة، وهو: نفي العلو ونفي الحلول؛ فيقولون - تعالى الله عن قولهم: إنه - تعالى - لا داخل العالم ولا خارجه، مع قولهم: إنه موجود؛ وهذا يتضمن وصفُهُ بسلب النقيضين؛ بل وبجمع النقيضين.