فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 465

وقد أقسم الله -تبارك وتعالى- بذاته، وأمر نبيه أن يقسِم به، وأقسَم بنبيه، وببعض مخلوقاته.

أ- أقسم بذاته في ستة مواضع:

الأول: في سورة النساء آية"65"

قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم} .

الثاني: في سورة الحجر"92"

قال -جل شأنه: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} .

الثالث: في سورة مريم"68"

قال سبحانه: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا} .

الرابع: في سورة الذاريات"23":

{فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} .

الخامس: في سورة المعارج"40":

{فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ} .

السادس: في سورة الشمس:

{وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا، وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا، وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} .

على أن"ما"في الآيات بمعنى"من"أي: والسماء وبانيها، والأرض وطاحيها، ونفس ومسويها، وهو قول مجاهد كما يذكر ابن كثير1.

"وقد أوثرت"ما"على"من"لإرادة الوصفية، أي: القادر الذي أبدع خلقها"2.

ويحتمل أن تكون"ما"مصدرية بمعنى: والسماء وبنائها، والأرض وطحائها، ونفس وتسويتها، وهو قول قتادة، وغيره.

1 ج8 ص434.

2 انظر القاسي ج17 ص6168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت