وحدَّد عثمان مع هؤلاء الكُتَّاب -رضي الله عنه- الأسس التي يعتمدون عليها في نسخ المصاحف، تتلخَّص فيما يأتي:
1-"لا يُكْتَب شيء إلّا بعد التحقق من أنه قرآن."
2-لا يكتب شيء إلّا بعد العلم بأنه استقرَّ في العرضة الأخيرة.
3-لا يكتب شيء إلّا بعد التأكُّد من أنه لم يُنْسَخ.
4-لا يكتب شيء إلّا بعد عرضه على جمع من الصحابة.
5-إذا اختلفوا في شيء من القرآن كتبوه بلغة قريش.
وقد اختلفوا في"التابوت والتابوه"فقال القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه، فرُفِعَ الخلاف إلى عثمان، فقال اكتبوه"التابوت", فإنه نزل بلسان قريش.
6-يحافظ على القراءات المتواترة، ولا تكتب قراءة غير متواترة.
7-اللفظ الذي لا تختلف فيه وجوه القراءات يرسم بصورة واحدة.
8-اللفظ الذي تختلف فيه وجوه القراءات، ويمكن رسمه في الخطِّ محتملًا لها كلها -يكتب برسم واحد، مثل قوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} .
فإنها تصلح أن تقرأ بالقراءة الأخرى"فتثبتوا"؛ لأن الكتابة كانت خالية من النقط والشكل، ومثلها:
{وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} .
فإنها تصلح أن تقرأ بالقراءة الأخرى"ننشرها".