فقوله: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} أي: مالًا، شرط في الوصية.
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} 1.
أي: قدرة على الأداء، أو أمانة وكسبًا.
الرابع: الغاية؛ كقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} 2.
فلو لم يقل -جل شأنه: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} لكان النهي عامًا في جميع الأحوال.
وقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْن} 3.
الخامس: يدل البعض من الكل؛ كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} 4.
فقوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ} بدل من الناس، فيكون وجوب الحج خاصًّا بالمستطيع.
وأما المخصَّص المنفصل: فهو ما كان في موضع آخر من آية أو حديث أو إجماع أو قياس.
فما خُصَّ بالقرآن كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 5.
1 النور: 33.
2 البقرة: 196.
3 البقرة: 222.
4 آل عمران: 97.
5 البقرة: 228.