فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 465

وفيما يلي ذكر أهم هذه الصيغ إجمالًا، لأن محل التوسُّعِ في شرحها وتحليلها كتب أصول الفقه.

1-الجمع المعروف باللام: كما في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 1.

{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} 2.

{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} 3.

{وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} 4.

والدليل على إفادته العموم: إجماع الصحابة، فقد فهم أبو بكر -رضي الله عنه- مثلًا العموم من قوله -صلى الله عليه وسلم:"الأئمة من قريش"5 وهو جمع محلَّى بأل، وتمسَّك بذلك في مقام الحجاج، حين قال الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، ولم ينكر عليه أحد ذلك، فكان إجماعًا.

2-الجمع المعروف بالإضافة: مثل قوله تعالى:

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} 6.

ومثل قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُم} 7.

والذي يدل على العموم فيه صحة الاستثناء منه، كما في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} 8, فالاستثناء أمارة العموم كما يقولون.

1 البقرة: 228.

2 البقرة: 233.

3 المؤمنون: 1.

4 آل عمران: 134.

5 حديث"الأئمة من قريش"أخرجه أحمد في مسنده 3/ 129، 183، 4/ 431.

6 التوبة: 103.

7 النساء: 11.

8 الحجر: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت