فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 3107

نبيكم ويقسموا فيكم فيئكم، فمَنْ فُعل به غير ذلك فليرفعه إليّ فوالذي نفسُ عمر بيده لأقصنَّه منه، فقام إليه [1] عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين إنْ كان رجلٌ [من المسلمين] [2] على رعية فأدَّب بعض رعيته لتقصنه منه؟ فقال عمر: ألا أقصه [3] منه وقد رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقصُّ من نفسه؟ [4] ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن حَرْملة قال؛ تلاحى رجلان فقال أحدهما: ألم أخنقك حتى سَلَحت؟ فقال: بلى، ولكن لم يكن لي عليك شهود، فاشهدوا على ما قال، ثم رفعه إلى عمر بن عبد العزيز، فأرسل في ذلك إلى سعيد بن المسيب فقال: يخنقُه

(1) في (ك) :"له".

(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(3) في (ك) و (ق) :"لأقصنه"، وقال في هامش (ق) :"لعله: ألا أقصه".

(4) أخرجه أبو داود في"سننه" (كتاب الديات) : باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه (4/ 183/ رقم 4537) ، والنسائي في"المجتبى" (كتاب القسامة) : باب القصاص من السلاطين (8/ 34) ، وأحمد في"المسند" (1/ 41) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (10/ 480) ، وأبو يعلى في"المسند" (1/ 174 - 175/ رقم 196) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 29، 42) ، و"الشعب" (5/ 555/ رقم 2379) ، والفريابي في"فضائل القرآن" (رقم 170، 172 - 173) ، والآجري في"أخلاق أهل القرآن" (رقم 26) ، ومسدد كما في"المطالب العالية" (ق 75/ ب) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 439) عن أبي فراس -وهو مقبول-؛ أن عمر -رضي اللَّه عنه- قال:"رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقص من نفسه".

وأخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (9/ 468/ رقم 18040) ، والبزار في"مسنده" (رقم 285) ، والدارقطني في"الأفراد" (ق/ 20/ 1 - الأطراف) من وجه آخر عنه، وفيه ضعف.

وقد وردت قصص كثيرة تشهد لهذا الحديث، منها:

-عند الطبراني: عن عبد اللَّه بن جبير الخزاعي، واختلف في صحبته، والراجح أنه ليس له صحبة، ولذا قال عنه في"التقريب":"مجهول".

-وعند عبد الرزاق في"المصنف" (9/ 465 - 466/ رقم 18037) : عن أبي سعيد الخدري، وإسناده واهٍ جدًا، فيه أبو هارون العبدي، واسمه عمارة بن جُوَيْن، وهو متَّهم.

-وعند عبد الرزاق في"المصنف" (9/ 469/ رقم 18042) من مرسل سعيد بن المسيب.

-وعند عبد الرزاق في"المصنف" (9/ 466، 467/ رقم 18038، 18039) من مرسل الحسن البصري.

-وكذا عند ابن إسحاق -كما في"سيرة ابن هشام" (2/ 278) -، وعبد الرزاق كما في"الإصابة" (3/ 218) عن سواد بن غزية، وإسنادهما ضعيف.

ومجموع هذه الطرق يعطيها قوة، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت