فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 3107

= فقال:"أشار المصنف لصحته، وهو ذهول أو قصور، فقد استدرك عليه الذهبي في"المهذب"فقال: قلت لم يصح مع انقطاعه".

وأخرجه البيهقي في"الكبرى" (6/ 178) عن عمر بن المنكدر مرسلًا، ونقل الطحاوي في"المشكل" (4/ 279) عن شيخين له توجيهًا آخر، وهذا نص كلامه:

"سألت أبا جعفر محمد بن العباس (1) عن المراد بهذا الحديث، فقال: المراد به موجود فيه، وذلك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال فيه:"أنت ومالك لأبيك"فجمع فيه الابن، ومال الابن، فجعلهما لأبيه، فلم يكن جعله إياهما لأبيه على ملك أبيه إياه، ولكن على أن لا يخرج عن قول أبيه فيه، فمثل ذلك قوله: مالك لأبيك، ليس على معنى تمليكه إياه ماله، ولكن على معنى أن لا يخرج عن قوله فيه."

وسألت ابن أبي عمران عنه، فقال: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الحديث:"أنت ومالك لأبيك"كقول أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنما أنا ومالي لك يا رسول اللَّه، لما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر" (2) انتهى.

وقد لخص ابن عبد البر في"الاستذكار" (24/ 142) معنى كلامهما بقوله:"قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنت"ليس على التمليك، فكذلك قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ومالك"ليس على التمليك، ولكنه على البر به، والإكرام له".

ونحوه عند ابن حبان في"الصحيح" (2/ 143 و 10/ 75 - الإحسان) .

والتوجيه الأول أقرب لزيادة وردت في حديث عائشة ستأتي، واللَّه الموفق.

والخلاصة: الحديث صحيح بمجموع طرقه، قال ابن حجر في"الفتح" (5/ 211) :"فمجموع طرقه لا تحطه من القوة، وجواز الاحتجاج به"، وقال السخاوي في"المقاصد الحسنة" (100 - 102) بعد أن سرد طرقه:"والحديث قوي".

أما شواهده:

فحديث ابن عمر، وله أربع طرق:

الأولى: ما أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 1/ 406) قال لي محمد بن مهران، وأبو يعلى في"المسند" (10/ 98 - 99) رقم (5731) حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وابن معين في"تاريخه" (4/ 156 - 157) رقم (3685) ثلاثتهم قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: فيما قرأت على فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن إسحاق أنه حدثه أن عبد اللَّه بن عمر، وذكر نحوه.

وقال ابن أبي سمينة:"عن أبي إسحاق"بزيادة"أبي"!!

قال الدوري في"تاريخه"عقبه:"قلت ليحيى: ابن أبي سمينة البصري حدثنا به عن معتمر يقول: عن أبي إسحاق؟! فأخرج يحيى"كتاب معتمر"كذا فيه:"أن إسحاق حدثه". ="

(1) العجيب أنّ محققه لم يعرفه، وهو مترجم في"السير" (14/ 144 - 145) .

(2) خرجته بإسهاب في تعليقي على"المجالسة" (رقم 151) للدينوري، فانظره غير مأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت