= والطبراني في"الكبير" (19/ 380/ رقم 982) ، والآجري في"أخلاق العلماء" (183) ، وتَمَّام في"الفوائد" (رقم 114، 115، 116 - مع ترتيبه الروض البسام) ، وابن بطة في"الإبانة" (300، 302) ، والدارقطني في"الأفراد" (ق 246/ أ - ب مع أطراف الغرائب) ، والخطابي في"غريب الحديث" (1/ 354) ، والهروي في"ذم الكلام" (ص 135) ، والبيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (رقم 303، 305) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 10 - 11) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (2/ 1055 - 1056/ رقم 2037، 2038) ، والمزِّي في"تهذيب الكمال" (ق 687) من طريقين عن الأوزاعي به. وفي إحدى الطريقين أبهم اسم الصحابي.
وإسناده ضعيف؛ من أجل عبد اللَّه بن سعد بن فروة؛ فإنه مجهول كما قال أبو حاتم في"الجرح والتعديل" (2/ 2/ 64) ، وترجمه ابن حبان في"الثقات" (7/ 39) ، وقال:"يخطئ"، وبه أعله المنذري في"مختصر سنن أبي داود" (5/ 250) ، ولذا قال فيه ابن حجر في"التقريب":"مقبول"؛ أي: إذا توبع، ولم يتابع. وانظر ترجمته في"ميزان الاعتدال" (2/ 428) .
نعم، له شواهد، ولكن لا يفرح بها.
فقد أخرجه الطبراني في"الكبير" (19/ 913) ، وفي"مسند الشاميين" (رقم 2130) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني، عن عبد الملك، عن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، عن رجاء بن حَيْوَة، عن معاوية مرفوعًا، والشاذكوني متهم.
وأخرجه الطبراني في"الكبير" (19/ رقم 865) ، وفي"مسند الشاميين" (رقم 2257) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (2/ 1056/ رقم 2039) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، عن الوليد بن مسلم، عن عبد اللَّه بن سعد، عن عبادة بن نُسي، عن الصنابحي، عن معاوية مرفوعًا بلفظ:"نهى عن عُضَل المسائل".
وهذا إسناد واه، فيه علل كثيرة:
الأولى: مخالفة الوليد بن مسلم لكل من عيسى بن يونس وروح بن عبادة؛ إذ روياه عن الأوزاعي، عن عبد اللَّه بن سعد، عن الصنابحي، قال الأول: عن معاوية، وقال الآخر: عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يسمه.
الثانية: الوليد بن مسلم مدلس، ولم يصرح بالسماع.
الثالثة: جهالة عبد اللَّه بن سعد كما تقدم.
الرابعة: سليمان بن أحمد الواسطي، متروك، بل اتهمه ابن معين.
قال الدارقطني في"العلل" (7/ 67/ رقم 1219) :"والصحيح حديث عيسى بن يونس، وأفاد أن عبد الملك بن محمد الصنعاني رواه فوهم فيه؛ فقال:"عن الأوزاعي عن عمرو (!!) بن سعد عن عبادة بن نُسي عن معاوية"."
وعلى أيّ حال الحديث ضعبف، لا يجوز الاحتجاج به.
قال بعض أهل العلم: الأغلوطات: أي: التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيهيج بذلك شرٌّ وفتنة، وإنما نهى عنها لأنها مع إيذائها غير نافعة في الدين.