= بِـ (عثكال) فيه مئة شمراخ ضربة واحدة.
وهذا الحديث مداره على أبي أمامة بن سهل بن حنيف وقد اختلف عليه على أوجه:
الأول: رواه أبو الزناد ويحيى بن سعيد عنه عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الطبراني (5446) ، والدارقطني (3/ 105) ، من طريق داود بن مهران وعمرو بن عون عن سفيان عنهما به.
قال الهيثمي بعد أن عزاه للطبراني (6/ 252) : رجاله رجال الصحيح.
لكن رواه الشافعي في"مسنده" (2/ 79 - 80) من طريقه البيهقي (8/ 230) عن سفيان به، لم يذكر أبا سعيد، جعله عن أبي أمامة بن سهل مرسلًا.
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ عن سفيان مرسلًا.
أقول: ورواه أيضًا عن أبي أمامة مرسلًا الزهري.
أخرجه الطبراني (5568) من طريق أحمد بن أبي شعيب عن موسى بن أعين عن إسحاق بن راشد عنه به.
إسحاق بن راشد هذا ثقة إِلا أن في حديثه عن الزهري وهم.
ومما يدل على ذلك أن الطبراني رواه بالإسناد نفسه (5587) (عدا شيخ الطبراني) فوقع فيه عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه.
أقول: قد ذكرت أن أبا الزناد قد رواه من قبل تارة عن أبي أمامة عن أبي سعيد وتارة مرسلًا.
وقد رواه المغيرة بن عبد الرحمن عنه فجعله عن أبي أمامة عن أبيه، أخرجه الطبراني (5565) من طريق عبد الملك بن مسلمة عنه، ورواته ثقات، لكن عبد الملك بن مسلمة، هذا أظنه هو المترجم في"الميزان"و"الجرح والتعديل"فإنه من نفس الطبقة، قال أبو حاتم: كتبت عنه وهو مضطرب الحديث ليس بقوي حدثني بحديث موضوع.
وقال أبو زرعة: ليس بالقوي وهو منكر الحديث.
وتابع المغيرة أيضًا عبد الرحمن بن أبي الزناد.
أخرجه الدارقطني (3/ 100) من طريق عبد العزيز بن محمد الأزدي عنه، وعبد العزيز هذا ينظر في حاله.
الثاني: يعقوب بن عبد اللَّه بن الأشج عن أبي أمامة بن سهل عن سعيد بن سعد بن عبادة.
رواه أحمد في"مسنده" (5/ 222) ، وابن ماجة (2574) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2524) ، والطبراني (5521) و (5522) ، والنسائي في"الكبرى" (4/ 311) ، وأحمد بن منيع وأبي أبي شيبة في"مسنديهما"، كما في"زوائد البوصيري" (2/ 74) من طرق عن ابن إسحاق عن يعقوب به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لأن مدار الإسناد على محمد بن إسحاق وهو مدلس. =