وعمر كان يُتوِّبهما ويُنكح أحدهما الآخر [1] ، ومنها أن ابن مسعود كان يرى بيع الأمة طلاقها [2] ،. . . .
= قتادة عن أيوب عن ابن سيرين قال: سئل ابن مسعود عن الرجل يزني بالمرأة ثم ينكحها قال: هما زانيان ما اجتمعا. قال: فقيل لابن مسعود: أرأيت إن تابا قال:"وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات"قال: فلم يزل ابن مسعود يرددها حتى ظننا أنه لا يرى به بأسًا.
ورجاله ثقات لكنه منقطع ابن سيرين لم يدرك ابن مسعود.
وروى قريبًا من هذا المعنى عنه أيضًا سعيد بن منصور (902) ، والبيهقي (7/ 156) من طريق أبي جناب الكلبي عن بُكير بن الأخنس عن أبيه عن ابن مسعود، وأبو جناب الكلبي هذا ضعفوه لكثرة تدليسه.
وروى سعيد بن منصور (903) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 156) عن خلف بن خليفة عن أبي جناب به فقال ابن مسعود: ليتزوجها.
وعلق البيهقي من طريق إبراهيم بن مهاجر عن النخعي عن همام بن الحارث عن ابن مسعود في الرجل يفجر بالمرأة ثم يريد أن يتزوجها قال: لا بأس بذلك.
وإبراهيم بن مهاجر هذا له أوهام.
(1) روى سعيد بن منصور في"سننه" (885) ، والشافعي في"مسنده" (2/ 15) ، ومن طريقه البيهقي (7/ 155) ، عن سفيان بن عيينة حدثني عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن أبيه أن رجلًا تزوج امرأة ولها ابنة من غيره وله ابن من غيرها ففجر الغلام بالجارية فظهر بها حَبَل فلما قدم عمر. . فجلدهما عمر الحد وحرص أن يجمع بينهما فأبى الغلام.
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأبو يزيد والد عبيد اللَّه يقال إن له صحبة.
ورواه ابن أبي شيبة (3/ 360) من طريق سفيان بن عيينة به، وسَمَّى الرجل الذي تزوج المرأة سباع ابن ثابت.
لكن رواه عبد الرزاق (12793) أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبيد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع سباع بن ثابت يقول: إن وهب بن رباح. . . فذكره، فسمى الرجل وهبًا (وفي الصحابة موهب بن رباح) ، وعلى كل حال لا يهم من وقعت معه القصة، وقد اتفقت الروايات على المعنى وهو أن عمر أراد أن يجمع بينهما بعدما زنيا وأُقيم عليهما الحد. فإما أن تكون رواية سفيان بن عيينة هي الأرجح أو أن الروايتين كلتيهما صحيحة واللَّه أعلم.
ووقع في (ك) :"وكان عمر".
(2) رواه سعيد بن منصور (1942) من طريق مغيرة، وعبد الرزاق (13169) من طريق حماد كلاهما عن إبراهيم عنه قال: بيع الأمة طلاقها.
ورواه ابن أبي شيبة (4/ 64) من طريق الأعمش عنه.
ورواه سعيد بن منصور من طريق الشعبي عنه.
وثلاثتهم أي (إبراهيم النخعي والأعمش والشعبي) ، لم يسمع من ابن مسعود وحكم ابن حجر في"الفتح" (9/ 404) بانقطاعه.