الصفحة 11 من 32

شهواتهم الدنيئة ومن هذا النوع رجال يحترفون لهذا الغرض الكهانة والتنجيم واستخراج الفأل وكتابة التعاويذ والرقى. ويدعى بعضهم أنهم واسطة بين العبد وربه ومنهم من يستبدون بكتاب الله ويعدون أنفسهم حملة له من دون الناس فيحرمون العامة علمه وينفذون في الناس أحكامهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون مايريدون زاعمين أن الله ينطق بألسنتهم وبمثل هذه الحيلة يقهرون الناس على اتباعهم واتخاذهم أربابا من دون الله وهذا هو أصل البرهمية والبابوية.

وهكذا اذا نظرت الى المجتمع البشرى من هذه الوجهة ستجد أن منبع الشرور والفساد الحقيقى في كل أمر هو"ألوهية الناس على الناس".

وقد أثبتت لنا التجارب التاريخية طوال القرون الماضية المتطاولة أن الانسان لا يمكنه أن يعيش من غير أن يتخذ لنفسه الها وربا فلا يستغنى البشر عن الاله والرب. وان لم يرض بالله ربًا والهًا فحينئذ يتسلط عليه جنود مجندة من الارباب والآلهة الباطلة.

فانظر الى الحزب الشيوعى في روسيا، أليس الذين بيدهم زمام مكتبة السياسى أربابا من دون الله آلهة لأهل البلاد؟ وأليس"ستالين"كبيرهم وبطلهم هو ربهم العلى؟ وهل في بلاد السوفيت من قرية أو مزرعة تخلو من صورة اله الروس وطاغيتم هذا؟ من قرية أو مزرعة تخلو من صورة اله الروس وطاغيتم هذا؟ وهل أتاك حديث القوم كيف افتتحوا النظام الشيوعى في القطعة التى استولوا عليها في بولونيا؟ لقد بعثوا ألوفا من النسخ لصورة"ستالين"فبثت في كل قرية ليعرفوا أولا وقبل كل شىء الههم العظيم وربهم الكبير حتى يدخلون في الدين البلشفى، فعلام نال مثل هذه الاهمية رجل مثلنا، خلق من ذكر وأنثى؟ ولأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت