الصفحة 3 من 32

بسم الله الرحمن الرحيم

(الإسلام نظام ديمقراطى) كلمة كثيرا مانسمعها اليوم وهى لا تزال تعاد

وتكررمنذ أواخر القرن الماضى ولكن الذين ينطقون بها ويكررونها قلما

نجد فيهم من درس الإسلام دراسة علمية وأمعن النظر في شرائعه واجتهد

أن يفهم أوضاعه السياسية ووقف شيئا من جهده لمعرفة مقام الديمقراطية

وبين الديمقراطية الغربية السائدة في العالم اليوم.

ومن أجل ذلك ترى بعضهم ينظر الى (نظام الجماعة في الإسلام) فيلصق

به اسم الديمقراطية وأما الاكثرون، فلمرض في نفوسهم وضعف فى

عقليتهم يودون أن يثبتوا في الاسلام كل مايرونه قد راج في أسواق العالم المتحضر وبالأخص في الامم المتغلبة عليهم زاعمين أن ذلك خدمة جليلة للدين القيم .... وكأن الاسلام في أعين هؤلاء ولد يتيما ساقطا لا يعيش الا اذا جعل تحت رعاية رجل ذى جاه ونفوذ، أو لعلهم يخافون أن لا تكون لهم عزة من حيث كونهم مسلمين، ولا ينالون من الشرف شيئًا الا اذا أخرجوا للناس مبادىء وأصولا من دينهم مثل تلك المبادىء والنظم الاجتماعية النافقة في عصرهم. وكان من نتائج هذه العقلية المريضة أنه لما راجت الشيوعية قامت طائفة المهزومين والمنتسبين للاسلام ينادون في الناس أن ليست الشيوعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت