الصفحة 24 من 32

أو عنصرية وانما يعرض دستوره على الناس كافة ويبين لهم غايته وبرنامجه الاصلاحى، فمن قبله منهم أيا كان والى أى نسل أو الى أية أرض أو أمة ينتمى فهو يصلح أن يكون عضوا في الحزب الذى أسس بنيانه لتسيير دفة هذه الدولة وأما من لم يقبله فلا يسمح له بالتدخل في شئون الدولة أبدا وله أن يعيش في حدود الدولة كأهل الذمة متمتعا بحقوق عادلة مبينة في الشريعة لا مثاله وكذلك تكون له عصمة من قبل الاسلام حاصلة في نفسه وماله وشرفه ولكن لا يكون له حظ في الحكومة في حال من الاحوال، لأن الدولة دولة مجموعة مؤمنة بعقيدة خاصة وفكرة مختصة بها مع العلم بأن الدولة الاسلامية بريئة كل البراءة مما تاتى به الدول الشيوعية من اعمال مخزية ضد الذين لايوافقون عليها نظرياتهم، فلا يوجد في الاسلام ما يوجد في الدولة الشيوعية من تسلط آرائها الاجتماعية ومناهجها العمرانية على الناس قهرا بعد التغلب والتمكن في الارض واستنفاذ أموالهم وسفك دمائهم وتعذيبهم بعذاب من النار والحديد أو أن يؤتى بمئات الألوف من الناس فيرمى بهم في صحراء سيبيريا جهنم المعمورة الارضية. واجمالا فان كل ماأعطى الاسلام لأهل الذمة من الحقوق والامتيازات في دولته وما خط في هذا الشأن من خطوط بين الحق والباطل والعدل والظلم كل من رآها واطلع على محاسنها تبين له ما يكون من التفاوت العظيم بين المصلحين الالهيين وبين الدجالين في أعمالهم وبرامج اصلاحهم.

نظرية الخلافة:

والآن ما هى هيئة الدولة الاسلامية وطراز بنائها؟ فالحاكم الحقيقى في الاسلام انما هو الله وحده كما تقدم الكلام عليه فاذا نظرت الى هذه النظرية الاساسية وبحثت عن موقف الذين يقومنون بتنفيذ القانون الالهى في الارض، تبين لك أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت