الصفحة 28 من 32

اليه نفسه من صناعة، فان حالت دون ذلك عقبات من قبل الامير فهو ظلم يعاقب عليه عند الله، ومن أجل ذلك لن تجد اثرا من أمثال هذا التقييد الاجتماعى في عهد النبى صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين المهديين.

4 -ومن حق كل فرد في هذا المجتمع سواء كان ذكرا أو أنثى - اذا كان بالغا عاقلا - أن يكون له رأى في مصير الدولة لانه منعم عليه بنصيبه من الخلافة العمومية، ولم يخص الله تلك الخلافة بشروط خاصة من الكفاءة والثروة، بل هى مشروطة بالايمان والعمل الصالح فحسب، فالمسلمون سواسية في حق التصويت وابداء الرأى.

هذه نبذة مما يوجد في الاسلام من مزايا الجمهورية الصالحة وبجانب آخر قد سد الاسلام باب الفردية الهدامة بالاجتماعية فلا تضيع في نظام الاسلام شخصية الفرد كما تضيع في النظام الشيوعى، وكذلك لا يتعدى الفرد في الاسلام حدوده بحيث يكون ضارا للجماعة كما هو الشأن في نظام الجمهورية الغربية، وان غاية حياة الفرد في الاسلام انما هى غاية الجماعة بعينها، اى تنفيذ القانون الالهى في الدنيا وابتغاء وجهة تعالى في الآخرة. وزد على ذلك ان الاسلام قد منح الفرد ما كان يتعلق بذاته من الحقوق، وكذلك فرض عليه واجبات مخصوصة للجماعة، وبهذه الصورة ظهر بين الفردية والاجتماعية في الاسلام توافق غريب بحيث يتيسر للفرد نماء قوته وارتقاء شخصيته، ثم يصبح عونا بقوته الراقية فيما فيه خير وسعادة للمجتمع وبهذه الفكرة السريعة لعلنا استطعنا ان نسد باب سوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت