الصفحة 7 من 32

يتبين من هذه الآيات أنه لم يكن بينهم خلاف في وجود الله وأنه

خلق الخلق وبيده ملكوت كل شىء بمعنى أن الرسل ما جاؤوهم لتلك

العقيدة التى كانوا يعتقدونها أصلا، فلم كانت بعثتهم إذا؟ وعلى أى شىء

قام النزاع بينهم وبين هذه الامم؟

ويوضح القرأن الكريم أن الرسل كانوا يدعون الناس الى الايمان بأن الذى

خلق السموات والأرض هو ربهم والههم فلا يجب عليهم أن يتخذوا الها

وربا من دونه ... فما معنى الأله وما معنى الرب ولما كان الانبياء مصرين

فى دعوتهم على ان الله هو الرب والاله؟

الاله:

الاله معناه (المعبود) ، والمعبود أهل العبادة، والعبادة ليست بمعنى لشعائر والمناسك فحسب بل العبد الذى يعيش عيشة العبودية حياته كلها عبادة ... فالقيام بالخدمة والركوع والسجود والجد والسعى في طاعته والقيام بكل ما يأمر وينهى والتذلل لقوته والا نقياد لجبروته والطاعة في كل ما سن له من قانون والناصبة لكل ما يكون خالفا لأمره وتضحية النفس وبذل الروح في سبيل رضاه ...

هذه كلها عبادة وهذا هو المعنى الحقيقى للعبادة .. فليست العبادة مجموعة من النسك والأبتهالات يؤديه المرء لله فحسب بل هى التزام المرء في كل حركاته وسكناته بمنهج المعبود الذى لا اله الا هو.

الرب:

أما الرب فهو بمعنى المربى. من المعلوم أن المربى يطاع أمره فلأجل هذه الناسبة جاء بمعنى المالك والسيد المطاع كما يقال (رب المال)

و (رب الدار) فكل ما جعله الانسان رازقا مربيا يرتجى منه العطف ويأمل

منه الامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت