الصفحة 6 من 32

السابقة كلما جاءهم رسول من عند الله يدعوهم الى عبادة الله الواحد واجتناب الطاغوت انقضوا عليه وحاربوه؟ .. فان كان الانبياء قد أرادوا بقولهم لهم (اعبدوا الله مالكم من اله غيره) أن يسجدوا الله الواحد من معابدهم ويكونوا أحرارا في شؤونهم وامور دنياهم اذا خرجوا من المعابد أو المساجد، يفعلون ما يشاؤون ويطيعون من يريدون من الحكام لا دخل للدين في هذه الامور فقد انتهى دوره بمجرد الخروج من المعبد ... ترى هل كان يقصد الانبياء بالعبادة ذلك ... وان كانوا قد أرادوا ذلك فما بال الحكومات وولاتها؟ أتراهم قد أصيبوا في عقولهم أن يمنعوا رعاياهم الوفية المطيعة من اتيان هذه المناسك ويتدخلوا في أداء مثل تلك الشعائر التى لا تضر بمصلحتهم؟

اذا فما السبب الحقيقى في قيام النزاع بين رسل الله الاكرمين وأتباعهم الى يومنا هذا وبين الامم والحكومات الطاغية في امر الله تعالى.

ان القرآن فقد بين في مواضع كثيرة أن الكفار والمشركين الذين كانوا في نزاع مستمر مع الانبياء لم يكونوا من المنكرين لوجود الله بل كانوا يعترفون له بخلق السموات والارض وبخلق أنفسهم وبانه هو الذى يدبر الامور وينزل المطر ويرسل الرياح بين يدى رحمته وبيده الشمس والقمر وبيده السماوات والارض ومن فيهن.

قال تعالى:"ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون"العنكبوت 61،"ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الارض من بعد موتها ليقولن الله" (العنكبوت 63) . وقال تعالى:"ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون" (الزخرف 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت