ملوكهم بلفظ (خدا) يعنى الله والاسر الحاكمة في الهند كانت تنتمى بنسبها الى الآلهة"ديوتا"وكان أهل الهند يخاطبون ملوكهم بكلمة"أن داتا"أى الرازق ويسجدون لهم ... وهكذا الناس وما زالوا في معظم أقطار المعمورة تألية البشر للبشر موجود في صور شتى سواء الواضح الصريح منها أو الغير الصريح بهذا المعنى نجد هذه الروح سارية في النفوس فانه ليس من الضرورى لهذا النوع من دعوى الألوهية أن ينادى الحاكم في الناس بأنى"الهكم وربكم"لا، بل كل من يملك على الناس قلوبهم وأجسامهم ويتحكم في دمائهم واموالهم بما يشاء، ويسوقهم بعصا سلطانه المطلق والسيادة المستبدة التى سلطها على الناس فهو يدعى الألوهية والربوبية وان لم تجر هذه الكلمات على ألسنتهم.
وهناك نوع آخر من البشر يسلك مسلكا آخر لاخضاع الناس لارادته فهو يتسلح بأسلحة من الشعوذة والدجل يسحرون بها قلوب الناس وألبابم فيعمدون الى روح أو وثن أو قبر أو كوكب أو غيره فيجعلونها الها وينادون في الناس أن هذا الهكم وله قدرة أن ينفعكم أو يضركم وهو يقضى حاجاتكم وهو وليكم وناصركم ولئن لم ترضوه ليأخذنكم بأنواع من القحط والمرضى ولكن لا يعلم طريق ارضائه وجلب عنايته أحد سوانا فاجعلونا وسيلة للوصول اليه وأرضونا واجعلوا في أيدينا كل ما تملكون من النفس والمال .. زوهذا النوع يقع كثير من الحمقى في شركهم وهكذا يتحكم سدنه القبور والمعابد في مقادير الناس بما يشاؤون وتشاء