فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا, وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا, وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ, فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَقَتَلْتَهُ؟"قَالَ: نَعَمْ قَالَ:"فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟!"قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي, قَالَ:"فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟!"قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ:"فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟". (م 1/ 68 - 69)
9 -عَنْ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ". (م 1/ 41)
10 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَوْ عَنْ أَبِي سَعد - رضي الله عنه - (شَكَّ الْأَعْمَشُ) قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ, أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا (نَوَاضِحَنَا) [1] فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا [2] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"افْعَلُوا,"قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ [3] ، وَلَكِنْ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ [4] ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ [5] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَعَمْ", فَدَعَا بِنِطَعٍ [6] فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ, قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ, قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ, قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ, قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَرَكَةِ, ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ, قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ, حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلأوهُ, قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ, لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنْ الْجَنَّةِ". (م 1/ 42)
11 -عَنْ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ, فَبَكَيْتُ, فَقَالَ: مَهْلًا, لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ لَئِنْ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ, وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ, وَلَئِنْ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ, ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ, إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ, فَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي, سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ". (م 1/ 43)
(1) هي الإبل التي يستقى عليها.
(2) أي واتخذنا دهنًا من شحومها.
(3) أي الدواب.
(4) الأصل (بأزوادعهم) ، وعلى الهاش (نسخة بفضل أزوادهم) . فأثبتنا هذه لموافقتها"صحيح مسلم".
(5) أي بركة.
(6) بوزن (ضلع) بساط يتخذ من أديم.