وقسّم المالقي الإلصاق إلى: إلصاق لفظي، وإلصاق معنوي.
فالإلصاق المعنوي: كما في قوله تعالى (ليَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ) الروم/34، وقوله تعالى (وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ) سبأ/53.
والإلصاق اللفظي كما في قوله تعالى (وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ) المطففين/30 ورفض المالقي جعل الإلصاق معنى أصليًا للباء، وصحّ عنده تعدد معانيها [1] وذكر لها معنى الإلصاق الرضى [2] ، وأكد ذلك أبوحيان [3] ، وذكر محقق الكوكب الدُّري أن الإلصاق هو المعنى الأول للباء، وعدد معانيها [4] .
وذكر ابن هشام، أن الإلصاق معنى لا يفارق الباء، ولهذا اقتصر عليه سيبويه وقسم الإلصاق إلى حقيقي، كأمسكتُ بزيد، ومجازي كمررتُ بزيد [5] .
وذكره ابن عقيل والأشموني والصبان [6] .
وذكر الأربلي أن للباء معانٍ كثيرة، لكن الإلصاق ملاحظ فيها [7] ، ونقل هذا المعنى السيوطي عن أبي حيان وابن جني [8] ، وجعل التنوخي هذا المعنى لا يفارقها أبدًا [9] .
وفي قوله تعالى (وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ) المائدة/6، جعلها الزمخشري للإلصاق، وقال: المراد إلصاق المسح بالرأس [10] ، وذكر الزركشي أنها للإلصاق وهو أصلها ومعناه: اختلاط الشئ بالشئ، ويكون حقيقة وهو الأكثر نحو-به داء -، ومجازًا نحو-
(1) رصف المباني ص143.
(2) شرح الكافية 2/324.
(3) البحر المحيط 3/436.
(4) الكوكب الدري ص315.
(5) مغني اللبيب 1/118.
(6) حاشية الصبان 2/221.
(7) جواهر الأدب ص18.
(8) الهمع 2/20.
(9) الأقصى القريب ص13.
(10) الكشاف 1/325.