فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 262

وقسّم المالقي الإلصاق إلى: إلصاق لفظي، وإلصاق معنوي.

فالإلصاق المعنوي: كما في قوله تعالى (ليَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ) الروم/34، وقوله تعالى (وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ) سبأ/53.

والإلصاق اللفظي كما في قوله تعالى (وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ) المطففين/30 ورفض المالقي جعل الإلصاق معنى أصليًا للباء، وصحّ عنده تعدد معانيها [1] وذكر لها معنى الإلصاق الرضى [2] ، وأكد ذلك أبوحيان [3] ، وذكر محقق الكوكب الدُّري أن الإلصاق هو المعنى الأول للباء، وعدد معانيها [4] .

وذكر ابن هشام، أن الإلصاق معنى لا يفارق الباء، ولهذا اقتصر عليه سيبويه وقسم الإلصاق إلى حقيقي، كأمسكتُ بزيد، ومجازي كمررتُ بزيد [5] .

وذكره ابن عقيل والأشموني والصبان [6] .

وذكر الأربلي أن للباء معانٍ كثيرة، لكن الإلصاق ملاحظ فيها [7] ، ونقل هذا المعنى السيوطي عن أبي حيان وابن جني [8] ، وجعل التنوخي هذا المعنى لا يفارقها أبدًا [9] .

وفي قوله تعالى (وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ) المائدة/6، جعلها الزمخشري للإلصاق، وقال: المراد إلصاق المسح بالرأس [10] ، وذكر الزركشي أنها للإلصاق وهو أصلها ومعناه: اختلاط الشئ بالشئ، ويكون حقيقة وهو الأكثر نحو-به داء -، ومجازًا نحو-

(1) رصف المباني ص143.

(2) شرح الكافية 2/324.

(3) البحر المحيط 3/436.

(4) الكوكب الدري ص315.

(5) مغني اللبيب 1/118.

(6) حاشية الصبان 2/221.

(7) جواهر الأدب ص18.

(8) الهمع 2/20.

(9) الأقصى القريب ص13.

(10) الكشاف 1/325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت