وعند الإمام مالك: لاتقرأ في الصلاة المكتوبة مطلقًا؛ لا جهرًا، ولا سرًا.
وأمَّا النافلة، فله أن يقرأ بها، وألا يقرأ بها.
وأمَّا عند الإمام الشافعي، فيجب أن يقرأ بها؛ لأنها من الفاتحة [1] .
وبهذا يتبين أن قراءتها في الفريضة مشروعة عند الأئمة الثلاثة، خلافًا لمالك.
قال الإمام الرازي: القائلون بأن التسمية آية من الفاتحة، وأن الفاتحة يجب قراءتها في الصلاة، لاشك أنهم يوجبون قراءة التسمية.
وأمَّا الذين لايقولون به، فقد اختلفوا، فقال أبو حنيفة وأتباعه:... يقرأ التسمية سرًا.
وقال مالك: لاينبغي أن يقرأها في المكتوبة لا سرًّا ولا جهرًا.
وأمَّا في النافلة، فإن شاء قرأها وإن شاء ترك [2] .
المشهور عند الحنفية: عدم تعين قراءة الفاتحة لصحة الصلاة، بل تصح بقراءة ما تيسر من القرآن، وبناء عليه فالمنقول لهم في هذه المسألة قولان:
الأول: يتأدى بها فرض القراءة في الركعة، وتصح الصلاة فيما لو اكتفى المصلي بقراءتها، ونسبه التمرتاشي.
قلتُ: وهو قياس قوله فيها. للإمام أبي حنيفة.
قال البخاري في كشف الأسرار: وأمَّا عدم جواز الصلاة، فقد ذكر التمرتاشي في شرح الجامع الصغير: أنه لو اكتفى بها يجوز الصلاة، عند أبي حنيفة [3] .
(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص 15 / 1، وأصول السرخسي 281 / 1، وبداية المجتهد 156 / 1، وتفسير الفخر الرازي 213 / 1، والمجموع 333 / 3، والمغني. 149 / 2
(2) تفسير الفخر الرازي الموضع السابق.
(3) كشف الأسرار عن أصول البزدوي. 23 / 1