الفصل السادس
في مواطن شرعت فيها البسملة
شُرعتْ البسملة وحُث عليها في مواطن كثيرة، رغبةً في الأجر والثواب، ولما لها من بركة في المسمَّى عليه، ومن هذه المواطن:
1-عند ابتداء الطعام:
عَنْ عُمَرَ بْنَ أَبِى سَلَمَةَ قَال: كُنْتُ غُلاَمًا فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» . فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِى بَعْدُ [1] .
وعَنْ وَحْشِىُّ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلاَ نَشْبَعُ. قَالَ «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ» . قَالُوا نَعَمْ. قَالَ «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ» [2] .
وأكد النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذكر الله فقال: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ نَسِىَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِى أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» [3] .
وفي رواية: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ طَعَامًا فِى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَالَ بِسْمِ
(1) رواه البخاري (5376) ومسلم (1184) .
(2) رواه أبو داود (3766)
(3) رواه أبو داود (3767) .