فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 262

المسألة الخامسة: في حكم قراءتها للجنب والحائض:

للعلماء قولان في حكم قراءتهما لها، مبنيان على الخلاف في المسألة.

فعلى القول بأنها آية من القرآن الكريم؛ وهو قول الأئمة الثلاثة؛ أبي حنيفة والشافعي وأحمد: يجوز لهما قراءتها، إذا قصدا بها التبرك، باعتبارها بعض الأذكار، لا على أنها قرآن.

وأمَّا إن قصدا بها القرآن فلايجوز لهما تلاوتها.

وأمَّا على قول الإمام مالك: فيجوز لهما قراءتها مطلقًا؛ أي سواء أقصدا بها الذكر أم لا.

قال السرخسي: وعلى هذا يكره للجنب والحائض، قراءة التسمية على قصد قراءة القرآن؛ لأنّ من ضرورة كونها آية من القرآن، حرمة القراءة على الحائض والجنب [1] .

وقال نحوه البخاري في كشف الأسرار [2] .

وقال الزركشي: قال النووي: إذا قال: (خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) مريم/12 وهو جنب، وقصد غير القرآن جاز له؛ وله أن يقول (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَاكُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) الزخرف/ 13، وقال إمام الحرمين: إذا قصد القرآن بهذه الآيات عصى، وإن قصد الذكر ولم يقصد شيئًا لم يعص [3] اهـ.

فإن قيل: كيف هذا مع قول الإمام الرازي: اختلفوا في أنه هل يجوز للحائض والجنب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ والصحيح عندنا: أنه لا يجوز [4] .

(1) أصول السرخسي. 281 / 1

(2) انظر: كشف الأسرار. 23 / 1

(3) البرهان في علوم القرآن. 482 / 1

(4) تفسير الفخر الرازي. 213 / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت