فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 262

المبحث الثالث

أقوال الناس في الاسم والمسمّى

اختلف الناس في الاسم، هل هو عين المسمّي، أم غيره؟ على أقوال:

القول الأول: أن الاسم هو المسمّي: وهو قول بعض المنتسبين إلي السنة، كالإمام البغوي والإمام اللالكائي وكذلك أبو عبيدة معمر بن المثني. والقرطبي وهو أحد قولي الأشاعرة، اختاره أبو بكر ابن فورك [1] .

القول الثاني: أن الاسم غير المسمّي، وهو قول الجهمية، والمعتزلة وممن قال بهذا القول: ابن جنى، وابن حزم، والسهيلي والغزالي، والرازي وهو اختيار ابن حجر العسقلاني على اختلاف بين بعضهم في تخريجه لقوله [2] .

القول الثالث: الاسم للمسمّي، وهو دليل وعلم عليه، ولا يطلق القول في الاسم هل هو عين المسمّي أو غيره؟ إنما يستفصل، لأن الكلام عن هذه المسألة عام مجمل يحتاج إلي تخصيص وتقييد، وهذا القول هو قول أكثر أهل السنة وفي مقدمتهم، إمام أهل السنة الإمام أحمد ابن حنبل وتبعه الطبري، وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية رحمهم الله [3] .

وهذا القول الأخير هو القول الصحيح، لموافقته الكتاب والسنة الصحيحة من جهة: ولإمكان الرد على الأقوال المخالفة من جهة أخرى.

(1) شرح السنة للبغوي 5 /30، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/240، مجاز القرآن 1 / 16، الجامع لأحكام القرآن1/101.

(2) الخصائص3/24، الفصل في الملل والنحل5/27، نتائج الفكر ص39، المقصد الأسنى في شرح معاني الأسماء الحسنى ص24، لوامع البينات شرح أسماء الله الحسنى ص21، فتح الباري11/225.

(3) صريح السنة ص25، درء تعارض العقل والنقل 8/530، بدائع الفوائد 1/16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت