المطلب الأول
تحرير محل لنزاع في المسألة
لا خلاف بين العلماء في: أن البسملة قرآن في نفسها، فهي بعض آية في سورةالنمل في قوله تعالى (إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) النمل/30 باتفاق العلماء. ولا خلاف بينهم، أنها ليست آية من سورة براءة. ولا خلاف أنها قد نقلت كتابة في المصحف، نقلًا متواترًا.
وأنها قد كتبت بين كل سورتين، من سور القرآن الكريم، ما عدا سورتي الأنفال وبراءة.
واختلفوا: في قرآنيتها في كل موضع كتبت فيه بين سورتين، وإن شئت فقل في أوائل السور أهي آية من كتاب الله تعالى أم ليست بآية منه [1] .
وأقوال العلماء يأتي بيانها بعد هذا المطلب.
قال الجصاص: لا خلاف بين المسلمين، أن بسم الله الرحمن الرحيم من القرآن، في قوله تعالى (إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) النمل/30 ثم اختلفوا في أنها من فاتحة الكتاب... ثم اختلف في أنها آية من أوائل السور، أو ليست بآية منها [2] .
وقال ابن العربي: اتفق الناس على أنها آية من كتاب الله تعالى في سورة النمل، واختلفوا في كونها في أول كل سورة [3] .
(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص 9 - 8 / 1، وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 1، والمستصفى 104/1، والإحكام للآمدي 164 / 1، وهامش رقم 1 من تعليق الشيخ عبدالرزاق عفيفي، والمجموع شرح المهذب 333 / 3، والجامع لأحكام القرآن 127 / 1، وتفسير القرآن العظيم 16 / 1، والفتاوى الكبرى 182 / 2، وأصول ابن مفلح 2309 / 1، والتحبير شرح التحرير 1371 - 1368 / 3، وفواتح الرحموت. 14 / 2
(2) أحكام القرآن. 9 - 8 / 1
(3) أحكام القرآن. 2 / 1