فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 262

وجه الدلالة: دلّ الحديث على أنّ البسملة: ليست آية من أول السورة، وإلاَّ لكانت إحدى وثلاثين آية، وقد اتفق القراء وغيرهم، على أنها ثلاثون آية، غير البسملة فثبت المطلوب [1] .

واعترض على هذا الاستدلال بما يلي:

أولًا: أنّ البسملة مع ما بعدها آية، من أول كل سورة، ٍ فلا إشكال حينئذ [2] .

وأُجيب: أنّ هذا لايستقيم على الصحيح من مذهبكم؛ وهو: أنها آية مستقلة بنفسها.

ثانيًا: سلمنا ما ذكرتم، فالعد محمول على ما يخص السورة، أمَّا البسملة فغير مختصة بهذه السورة؛ بل هي كالشيء المشترك فيه بين جميع السور، ولهذا لم تعد [3] .

ثالثًا: ويحتمل أن يكون تركهم لعدها، لوضوحها وشهرتها عندهم - كما ترك ابن مسعود - رضي الله عنه - إثبات المعوذتين في مصحفه [4] لشهرتهما بخلافها في سورة النمل لأنّ ما قبلها وما بعدها تتمة لها [5] .

ويُمكن الجواب عن هذين الاعتراضين: بأنه يلزمكم أن تقولوا في الفاتحة: إنها ست آيات، لا سبع آيات، وهو باطل، فبطل ما ذكرتم من الاعتراضين [6] .

(1) انظر الدليل ووجه الدلالة منه في: أحكام القرآن 11 / 1، والانتصار 1/ 263، والمغني. 153 / انظر: البرهان الكاشف عن

(2) إعجاز القرآن ص 73، والتفسير الكبير 208 / 1، والمجموع شرح المهذب 3/339.

(3) انظر: البرهان الكاشف عن اعجاز القرآن الموضع السابق 0

(4) الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده في كتاب: فضائل القرآن رقم (( 10261 بلفظ: حدثنا وكيع عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان ابن مسعود لا يكتب المعوذتين. وأما التنصيص على أنه تركهما لشهرتهما فهذا لم أقف عليه 0 والله أعلم

(5) انظر: أحكام القرآن 11 / 1، والبرهان الكاشف عن إعجاز القرآن، الموضع السابق.

(6) انظر: أحكام القرآن، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت