وجه الدلالة: أن الرواية قد صرحت بذكر البسملة، فتكون آية من الفاتحة.
وأُجيب عنه: بأنه لايحتج بهذه الرواية؛ لضعف سندها؛ لأنّ فيه عبدالله بن زياد بن سمعان؛ وهو متروك الحديث صرح بهذا الدارقطني [1] .
ثانيها: إنَّمَا لم تذكر البسملة في الحديث؛ لاندراجها في الآيتين بعدها [2] .
وأُجيب بجوابين:
الأول: بمنع اندارجها فيما بعدها، مع كونها آية كاملة بنفسها، كما تقولون.
الثاني: أنّ بسم الله وإن كان فيه ثناء الله تعالى، لكنه اسم مختص به عزّوجل، لايسمى به غيره، فوجب أن يكون مذكور في القسمة، فبطل ما قلتم [3] .
ثالثها: أنّ المعنى: فإذا انتهى العبد في قراءته إلى (الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَا لَمِينَ) فتكون البسلمة حينئذٍ داخلة [4] .
قلتُ: ويُمكن الجواب على هذا: بأنه تأويل بعيد، لايقبله نص الحديث.
رابعها: أنّ المقسوم ما يختص بالفاتحة، من الآيات الكاملة، وأمَّا البسملة فغير مختصة [5] .
قلتُ: ويجاب عنه: بأنه خلاف الصحيح من مذهبكم؛ وهو: أنها آية كاملة برأسها، وليست مع ما بعدها آية.
(1) انظر: سنن الدارقطني 312 / 1، والمغني 153 - 152 / 3، والمجموع شرح المهذب. 338 / 3
(2) راجع: المجموع، الموضع السابق.
(3) انظر الجوابين في: أحكام القرآن. 9 / 1
(4) المجموع 338 / 3 بتصرف يسير.
(5) المرجع السابق نفس الموضع بتصرف يسير.