فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 262

10-المجاوزة:

وضابطها أن توافق (عن) ، وجعلها ابن قتيبة للمجاوزة في قوله تعالى (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) الفرقان/59، وفي قول علقمة:

فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ... فَإِنَّنِي بَصِيرٌ بَأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ

الشاهد فيه: قوله (بالنساء) أي: عن النساء.

وقول ابن أحمر:

تَسَائَلْ بِابنِ أَحْمَرَ مَنْ... رَأَهُ أَعَارَتْ عَيْنَه أَمْ لَمْ تَعَارَا [1]

وأجازه الزجاج في قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) المعارج/1 وقدّر الباء فيها بمعنى (عن) [2] ، وقدّره الزركشي في الآيتين السابقتين، وأضاف آيتين، قوله تعالى (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ) الفرقان/25 وقدّر المعنى عن الغمام؛ وقوله تعالى (بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) التحريم/8؛ أي: وعن أيمانهم [3] . وذهب السيوطي إلى أنها بمعنى (عن) في قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) المعارج/1؛ وقدّر المعنى: عن عذاب [4] .

وذكر لها الفراء هذا المعنى في قوله تعالى (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ) الفرقان/25؛ أي: عن الغمام، وفي قول العرب: رميت بالقوس، أي عنها [5] .

وجعلها الهروي بمعنى (عن) في قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) المعارج/1؛ أي: عن عذاب واقع، وفي قول عنترة:

(1) تأويل مشكل القرآن ص568، والشاهد في قوله: بابن أحمر؛ أي: عنه.

(2) إعراب القرآن 2/424

(3) البرهان 4/257

(4) معترك الأقران 1 /635

(5) معاني القرآن2/267

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت