10-المجاوزة:
وضابطها أن توافق (عن) ، وجعلها ابن قتيبة للمجاوزة في قوله تعالى (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) الفرقان/59، وفي قول علقمة:
فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ... فَإِنَّنِي بَصِيرٌ بَأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ
الشاهد فيه: قوله (بالنساء) أي: عن النساء.
وقول ابن أحمر:
تَسَائَلْ بِابنِ أَحْمَرَ مَنْ... رَأَهُ أَعَارَتْ عَيْنَه أَمْ لَمْ تَعَارَا [1]
وأجازه الزجاج في قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) المعارج/1 وقدّر الباء فيها بمعنى (عن) [2] ، وقدّره الزركشي في الآيتين السابقتين، وأضاف آيتين، قوله تعالى (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ) الفرقان/25 وقدّر المعنى عن الغمام؛ وقوله تعالى (بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) التحريم/8؛ أي: وعن أيمانهم [3] . وذهب السيوطي إلى أنها بمعنى (عن) في قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) المعارج/1؛ وقدّر المعنى: عن عذاب [4] .
وذكر لها الفراء هذا المعنى في قوله تعالى (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ) الفرقان/25؛ أي: عن الغمام، وفي قول العرب: رميت بالقوس، أي عنها [5] .
وجعلها الهروي بمعنى (عن) في قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) المعارج/1؛ أي: عن عذاب واقع، وفي قول عنترة:
(1) تأويل مشكل القرآن ص568، والشاهد في قوله: بابن أحمر؛ أي: عنه.
(2) إعراب القرآن 2/424
(3) البرهان 4/257
(4) معترك الأقران 1 /635
(5) معاني القرآن2/267