فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1150

بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .

17.يجب أن نعلم أن الذين يذهبون إلى العراق أنهم خيرة المجاهدين في سبيل الله،

فليسوا ذاهبين لدنيا ولا لنعيم ولا لمتاع

ولو كان الأمر (( كما يزعم أهل الباطل ) )كذلك لبقوا في بلادهم آمنين وكل ذلك متوفر لهم في بلادهم، والطعن فيهم هو طعن بخيرة الناس، ومن ثم لا يجوز تصديق أية شائعة عنهم،

فالذي يترك أهله وأحبابه ووطنه ليذهب إلى العراق أو إلى أي ثغر من ثغور المسلمين في هذه الأرض إنه إنسان من طراز آخر يا قوم وممن قال الله تعالى فيهم:

{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} (75) سورة النساء

بل حذر الباري سبحانه وتعالى من ترك الجهاد في سبيل أشد التحذير حيث قال:

{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (24) سورة التوبة

وإنه كان ممن الممكن اندساس فئة قليلة بينهم باعت دينها بثمن بخس ولكنها سرعان ما تنكشف لأن هذه الفئة لا تريد الموت، بل تتجسس على المجاهدين من أجل عرض من الدنيا قليل وهذه الفئة لا يخلوا منها جيش في الدنيا حتى كانوا بجيش المسلمين عدة مرات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن يجب الحذر منهم الشديد منهم وكل من يثبت عليه شيء من ذلك يجوز قتله، بل يجب

18.قد يحدث أن يقع المسلمون أثناء تنفيذ عملية ما أن يصيبوا من ليس له علاقة بها أو مسلمين أبرياء وهذا يحدث في كل الحروب،

فلا حرج عليهم في ذلك ولكن لو حدث مثل هذا، فلا بد من الصيام ستين يوما كفارة لله تعالى، وهذا يدخل في موضوع عمليات التترس بالمسلمين، فيجوز قتلهم ولو بدون قصد إذا كان حسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت