12 -ومن الذين خذلوا الثورة السورية المباركة أعداء الإسلام الظاهرين والباطنين، والذين يتشدقون بما يسمى حقوق الإنسان، والديموقراطية وغير ذلك من أكاذيب وترهات فهؤلاء قد بين لنا ربنا سبحانه وتعالى حقيقتهم .... {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) } [التوبة: 8 - 10]
فهؤلاء يعطفون على المجرم الطاغية الصنم ويجهزون على الضحية ولا يقبلون مساعدة الثورة السورية حتى لا تتحول لحرب طائفية وأهلية بالرغم أنها من أول يوم يعلم الجميع أنها حرب طائفية ومذهبية وعرقية
فهم يكيلون بألف مكيال لكن لن ننخدع بأكاذيبهم بعد أن فضحهم الله تعالى
ولذا نقول:
أيها الأحباء في الداخل:
كونوا يدا واحدة على من سواكم، واعملوا جميعا من أجل مقارعة هذا الطاغية الصنم بكل ما أوتيتم من قوة، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] ولا تعتمدوا إلا على الله وحده، وما بأيديكم - على قلته- فسوف يبارك الله تعالى لكم، قال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 104]
وهو القادر على نصركم بغير أسباب وبقوله: كن فيكون، ولن يتخلى الله تعالى عنكم أبدا ما دمتم مع الله وعلى قلب واحد، قال تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) } [البقرة: 249 - 251]
وكونوا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأشعريين مادحا لهم: «إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» (5)
ــــــــــــــ
(1) مكارم الأخلاق للخرائطي (ص: 292) (891) حسن