وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) : «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ» [2]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ؛ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَنَزَلَ مِرْقَاةً مِنْ مَقْعَدِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) ،فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وأن أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ أَقْوَاكُمْ عِنْدِي الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِي الْقَوِيُّ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ، إِنَّمَا أَنَا مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ؛ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زِغْتُ؛ فَقَوِّمُونِي، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَلا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللهُ بِالْفَقْرِ، وَلا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ؛ إِلَّا عَمَّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْبَلاءِ؛ فَأَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ؛ فَلا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ" [3] "
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ» [4]
جزاكم الله خيرا أيها الأحبة الكرام
أرجع فأقول وبالله التوفيق:
أولا- نحن قلنا بأننا في سورية لسنا بحاجة إلى مجاهدين من دول أخرى، لأنه عندنا مجاهدون كثر والحمد لله، ولكن ينقصنا السلاح والعتاد والدعاء، فمن أراد أن يساعد إخوته في سورية فليقدم لهم الدعم الذي يريدون وليس غيره
ثانيا- نحن في جهادنا لهذا الطاغية الصنم لسنا منطلقين من غير منهج الإسلام وفهم أئمة السلف الصالح، فلسنا تابعين لهذه الجماعة أو تلك ....
ثالثا- نحن نرفض وبشكل قاطع وجود جماعات جهادية غير المنشقين عن الجيش السوري والمنضمين لهم من الثوار في الداخل وتحت راية واحدة هي راية الجيش الحر الذي نعرفه كما نعرف أبناءنا، وأي واحد
(1) - سنن أبي داود (3/ 10) (2503) حسن
(2) - سنن ابن ماجه (2/ 923) (2763) ضعيف [ (وليس له أثر) أي عمل بأن غزا أو جهز غازيا أو خلفه بخير (ثلمة) أي نقصان] .
(3) -المجالسة وجواهر العلم (4/ 113) (1290) صحيح
(4) - سنن أبي داود (3/ 274) (3462) صحيح
وَالْعَيْنَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ وَفَتَحِ النُّونِ هُوَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/ 1920) "