فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1150

فهؤلاء الإخوة الذين في خارج سورية يستطيعون الجهاد بالمال وباللسان إعلاميا وبالدعاء وغير ذلك .... ولا حاجة لعودتهم الآن لداخل سورية، فقد يكونون عبئا على الثورة ...

لكن من كانت عنده رغبة قوية في ذلك فلا بأس بذلك، وخاصة إذا كان راغبا في الشهادة في سبيل الله، فعَنْ أَشْيَاخٍ، مِنْ بَنِي سَلَمَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ، كَانَ رَجُلًا أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ فَكَانَ لَهُ بَنُونَ أَرْبَعَةٌ يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشَاهِدَ أَمْثَالَ الْأُسْدِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَرَادُوا حَبْسَهُ وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ عَذَرَكَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِيَّ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْبِسُونِي عَنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْخُرُوجِ مَعَكَ فِيهِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللهُ فَلَا جِهَادَ عَلَيْكَ"، وَقَالَ لِبَنِيهِ:"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الشَّهَادَةَ"فَخَرَجَ مَعَهُ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ" (3) "

ولكن علينا أن نوطن أنفسنا على الجهاد في سبيل الله تعالى لكي ننال ثواب ذلك

فعن سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ،، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» (4)

وإنما جاء الوعيد على من كان قادرا على الجهاد بنفسه أو ماله ثم نكص على عقبيه، قال تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} [التوبة: 81]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» (5)

وهناك أنواع من الجهاد مهمة جدا:

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: «وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ» (6)

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَقَدْ تَرَكْتُمْ رِجَالًا بِالْمَدِينَةِ مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ إِلَّا، وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟، قَالَ: «حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» (7)

فهؤلاء لم يقدموا للجهاد سوى الدعاء للمجاهدين بالنصر

وأما أنتم فتقدمون المال وتقدمون الدفاع عن هذه الثورة المباركة وهو من الجهاد بالنص

المهم أن نتعاون جميعا في التخلص من هذا الطاغية الصنم

كل بحسب قدرته وإمكاناته المادية والمعنوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت