سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق وإما مات يغيظ العدى
ونفس الشريف لها غايتان ورود المنايا ونيل المنى
وما العيش لا عشت إن لم أكن مخوف الجناب حرام الحمى
إذا قلت أصغى لي العالمون ودوى مقالي بين الورى
لعمرك إني أرى مصرعي ولكن أشد إليه الخطى
أرى مقتلي دون حقي السليب ودون بلادي هي المبتغى
يلذ لأذني سماع الصليل ويهيج نفسي مسيل الدما
وجسم تجندل فوق الهضاب تناوشه جارحات الفلا
فمنه نصيب لأسد السماء ومنه نصيب لأسد الثرى
كسا دمه الأرض بالأرجوان وأثقل بالعطر ريح الصبى
وعفر منه بهي الجبين ولكن عفارًا يزيد البها
وبان على شفتيه ابتسام معانيه هزء بهذي الدنا
ونام ليحلم حلم الخلود ويهنئ فيه بأحلى الرؤى
لعمرك هذا ممات الرجال ومن رام موتًا شريفًا فذا
فكيف اصطباري لكيد الحقود وكيف احتمالي لسوم الأذى
بقلبي سأرمي وجوه العدا وقلبي حديد وناري لظى
وأحمي حياضي بحد الحسام فيعلم قومي بأني الفتى
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ...
في 12 رمضان 1432 هـ الموافق ل 11/ 8/2011م