فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1150

عاشرا- يجوز البكاء على الميت دون صوت.

فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ بَكَتِ النِّسَاءُ عَلَى رُقَيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَهْ يَا عُمَرُ", ثُمَّ قَالَ:"إِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ الرَّحْمَةِ وَمَا يَكُونُ مِنَ اللِّسَانِ وَالْيَدِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ"قَالَ: وَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَبْكِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِ رُقَيَّةَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ الدُّمُوعَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْيَدِ أَوْ قَالَ بِالثَّوْبِ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَوِيٍّ فَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْهُ:"إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ أَوْ يَرْحَمُ"يَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهُ وَيَشْهَدُ لَهُ بِالصِّحَّةِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ"السنن الكبرى للبيهقي (4/ 118) (7160) حسن"

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْحَقِي بِسَلَفِنَا الْخَيِّرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ» قَالَ: وَبَكَى النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ وَقَالَ: «دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ» ، وَقَالَ: «وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ اللَّهِ وَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَهْمَا يَكُنْ مِنَ اللِّسَانِ وَمِنَ الْيَدِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ» . قَالَ: فَبَكَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ الدُّمُوعَ عَنْ عَيْنَيْهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ". تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 103) حسن"

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ , فَقَالَ:"لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ"فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ لِحَمْزَةَ فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ فَقَالَ:"يَا وَيْحَهُنَّ مَا زِلْنَ يَبْكِينَ مُنْذُ الْيَوْمِ فَلْيَسْكُتْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ". السنن الكبرى للبيهقي (4/ 116) (7154) صحيح

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِبْرَاهِيمَ، فَقَبَّلَهُ، وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ» ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ» صحيح البخاري (2/ 83) (1303) وصحيح مسلم (4/ 1807) 62 - (2315)

[ (ظئرا) زوج مرضعته وهي خولة بنت المنذر الأنصارية النجارية. (تذرفان) يجري دمعهما. (وأنت) تفعل كما يفعل الناس عند المصائب. (بأخرى) أتبع الدمعة بأخرى أو بالكلمة التي قالها بأخرى]

الحادي عشر - وجوب الصبر عند الصدمة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت