فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1150

وسوف تبوء بإثمك وإثم من ظلمتهم ولن يدافع عنك أحد حتى الطاغوت الذي كنت تعبده وتدافع عنه، وسيكون مصيرك مصير من يؤتى كتابه بشماله كما قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37) } [الحاقة] وقال تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس:65]

وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يُنْكِرُ الكُفَّارُ والمُجْرِمُونَ ما اجْتَرَحُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ كُفْرٍ وَتَكْذِيبٍ وَآَثَامٍ، وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ رَبِّهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا مَا وَجَدُوهُ فِي صُحَفِ أَعْمَالِهِمْ ... فَيَخْتِمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ كَيْلاَ تَنْطِقِ، وَيَسْأَلُ جَوَارِحَهُمْ (أَيْدِيَهمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَأَعْيُنهمْ) عَمّا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الفُسُوقِ والمَعَاصِي .. فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ.

قال الشاعر:

تُؤَمِّلُ في الدُّنْيا طويلًا ولا تدري إِذا جنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعْيشُ إلى الفَجْرِ

فكم مِنْ صَحِيْحٍ مَاتَ مِنْ غَير عِلَّة ٍ وكم من عليل عاش دهرًا إلى دهر

وكم من عروسٍ زينوها لزوجها وقد قُبضت أرواحُهم ليلةَ القدر

وَكَمْ مِنْ فَتى ً يُمْسِي وَيُصْبِحُ آمِنا وَقَدْ نُسِجَتْ أَكْفَانُهُ وَهْوَ لاَ يَدْرِي

عاشرًا-هب أن هذه الثورة قد نجحت - وهي ناجحة بإذن الله تعالى -وأطاحت بالطاغية الصنم بشار، فما تتوقع أن يكون مصيرك من بعده؟؟؟

سوف تقتل أمام الأشهاد، وتصادر أموالك المنقولة وغير المنقولة التي أخذتها بغير حق، سوف يهان أهلك بلا ريب .... ثم إلى جهنم وبئس المهاد

فهل أنت مستعد لذلك المصير البائس المظلم؟؟؟؟

هل تظن أننا سنقبل منك عذرا؟؟

هل تظن أننا سوف تصدقك بأنك كنت مكرهًا؟؟؟؟

اعلم أننا لن نقبل لك عذرا أبدا والله تعالى لا يقبل لك عذر في قتل الناس وظلمهم وانتهاك حرماتهم وهي خطوط حمراء في جميع الشرائع السماوية والأرضية:

فعَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟"قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَسَكَتَ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ:"أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟"قَالُوا: بَلَى قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"أَيُّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت