فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1150

وأنت أخي الحبيب

جزاك الله خيرا

ونحن نقول ذلك إبراء للذمة، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165} [الأعراف: 164، 165]

يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أنَّ أََهْلَ هَذِهِ القَرْيَةِ صَارُوا ثَلاثَ فِرَقٍ:

-فِرْقَةٍ ارْتَكَبَتِ المُحَرَّمَ، وَاحْتَالَتْ فِي صَيْدِ السَّمكِ.

-فِرْقَةٍ نَهَتِ المُتَجَاوِزِينَ عَنْ فِعْلِهِمْ هَذا وَاعْتَزَلَتْهُمْ.

-فِرْقَةٍ سَكَتَتْ فَلَمْ تَفْعَلْ شَيْئًا وَلَمْ تَنْهَ، وَلَكِنَّهَا قَالَتْ لِلْفِرْقَةِ المُنْكِرَةِ: لِمَ تَنْهَوْنَ قَوْمًا تَعْلَمُونَ أنَّ اللهَ مُهْلِكُهُمْ لاسْتِحقَاقِهِمْ عُقُوبَتَهُ وَسَخَطَهُ؟ فَلاَ فَائِدَةَ مِنْ نَهْيكُمْ إِيَّاهُمْ. فَرَدَّتْ عَلَيهِمْ الفِرْقَةُ النَّاهِيَةُ قَائِلَةً: إنَّ اللهَ أمَرَنَا بِأنْ نَأمُرَ بِالمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، وَنَحْنُ نُذَكِّرُهُمْ لِنَقُومَ بِأمْرِ اللهِ أوَّلًا (مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ) ، ثُمَّ إنَّنا نَرْجُو أنْ يَنْتَهِيَ هَؤُلاءِ المُتَجَاوِزُونَ حُدُودَ اللهِ عَنْ غَيِّهِمْ، وَيَعُودُوا إلى الصَّوابِ، لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ الاعْتِدَاءَ الذي اقْتَرَفُوهُ.

فَلَمْ يَهْتَمَّ هَؤُلاءِ بِأمْرِ اللهِ، وَلاَ بِتَذْكِيرِ إِخْوانِهِمْ، فَجَاءَ أَمْرُ اللهِ فَأخَذَهُمْ بِعَذَابٍ شَدِيدٍ (بِئَيسٍ) بِسَبَبِ فِسْقِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ، وَنَجّى اللهُ تَعَالَى الذِينَ قَامُوا مِنْهُمْ بِأمْرِهِ بِالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ.

[أيسر التفاسير لأسعد حومد ص: 1119، بترقيم الشاملة آليا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت