فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1150

ثامنا- يجب أن تبذلوا كل ما في وسعكم من أجل مساعدة بعضكم البعض بالمال وبالدم وبكل ما تستطيعون، لأن أزلام هذا النظام الإجرامي هم كما قال تعالى عن أمثالهم: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} [الكهف: 20]

تاسعا- لا يجوز البقاء في البيوت للقادرين على المشاركة في المظاهرات إلا إذا كانوا سندا للمتظاهرين يقدمون لهم العون والمساعدة من طعام وشراب ونقل جرحى وتبرع بالدم قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75]

عاشرا- أيها الإخوة القاعدون في البيوت العاجزون عن الخروج في المظاهرات عليكم بالدعاء للمتظاهرين المطالبين بحقوقهم وحقوقكم السليبة، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ» [صحيح مسلم 3/ 1518] 159 - (1911)

وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ خَلَّفْتُمْ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا إِلَّا شَرَكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» [مستخرج أبي عوانة 4/ 492] (7453) صحيح

وعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَى سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» [صحيح البخاري 4/ 37] (2896)

(رأى) ظن. (فضلا) زيادة منزلة بسبب شجاعته وغناه ونحو ذلك. (بضعفائكم) ببركتهم ودعائهم لصفاء ضمائرهم وقلة تعلقهم بزخرف الدنيا فيغلب عليهم الإخلاص في العبادة ويستجاب دعاؤهم]

الحادي عشر - كل من يخرج في المظاهرات من كل الأطياف - حتى لو كان من غير المسلمين السنة الذين يشكلون أكثر من 85% من مجموع الشعب العربي السوري، فهؤلاء حقهم محفوظ ولن نظلمهم أبدًا، لأننا نتبع شرع الله تعالى الذي لا يظلم أحدا من خلقه والذي يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8]

يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لِيَكُنْ هَمَّكُمْ وَدَأبُكُمُ التِزَامَ الحَقِّ فِي أَنْفُسِكُمْ (بِدُونِ اعْتِدَاءٍ عَلَى أَحَدٍ) ، وَفِي غَيْرِكُمْ (بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ ابْتَغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَحْدَهُ، لاَ لأجْلِ إِرْضَاءِ النَّاسِ، وَاكْتِسَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت