فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 3178

قبلت. فيقول قبلت، ويسمع ذلك الشاهدان، ويوقّع الجميع في صحيفة العقد من سجلّ العقود وينصرفون.

فلا تكاد تمضي ثلاث ساعات أو أقلّ من النهار حتّى ننجز العقود جميعًا، وينصرف الناس راضين مسرورين. ولم أُحدِث في ذلك حدثًا ولا جئت بشيء جديد، ولكن رددت الأمر إلى نصابه وأعدته إلى وضعه الشرعي البعيد عن التكلّف وعن الرسميات وعن الإطالة التي لا معنى لها.

ولي مع الآباء حوادث منها ما هو طريف؛ ذلك أنني كنت خلال ولايتي القضاء أُلقي محاضرات في الثانويات أسدّ بها خلل الراتب وأُكمِل نقصه، وكُلِّفت أحيانًا بالتدريس في بعض ثانويات البنات. ولست أوافق على هذا المبدأ ولا أسوّغ أن يدرّس شابّ بنات شابّات، فضلًا عن أن تدرّس امرأةٌ (كما حدث أخيرًا في العراق أولًا، ثم في الشام ومصر) أن تدرّس فتاة طُلاّبًا شبابًا. كِلا الأمرين ممنوع شرعًا وعقلًا، ولكني مع ذلك درّست مدّة قصيرة في دار المعلّمات.

ولم يكن في هيئة التدريس من الرجال غيري وغير شيخنا الشيخ بهجة البيطار، فكنا نعتزل النساء ونقعد على حدة، وكانت الطالبات من غير ضغط منّا ولا إلزام يتغطّين في درسي ودرس الشيخ، يسترن شعورهن بالخمار (بالإيشارب) . فجاءت مرّة إحدى المدرّسات تسألني وتسأل شيخنا الشيخ بهجة -رحمة الله عليه- عن مسألة شرعية، وكانت كاشفة الوجه، وأظنّ أن كشفها لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت