فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 3178

لوحات حية من حياة أندونيسيا

عيد سعدت فيه برغم البعد

والوحدة والسفر الطويل

وهل عيد أندونيسيا غير عيد المملكة؟ نعم، وغير عيد الشام وعيد مصر. وعيد الأطفال غير عيد الكبار؛ الأطفال عيدهم ثياب جديدة ولعب، ربما وجدهما الطفل موفورَين وربما عزّ عليه وجدانهما. وعيد الموظفين عطلة وراحة من عناء العمل وانطلاق من القيد، وعيد التلميذ بُعد عن مشقّة الدراسة ونظام المدرس، وعيد أكثر النساء مفاخرة ومكاثرة في اللباس وفي الزينة، بل وفي أثاث المنزل ومظاهر الحياة. وعيد كثير من الرجال نفقات تقصر عنها الطاقة وديون يثقل بها العاتق. وجمهورٌ من الناس عيدهم مجرد رقم في التقويم وتهنئات من طرف اللسان.

هذا والعيد واحد وإن تعدّدت أشكاله وطعومه، وهذا من أسرار الله في الخلق، إذ يجعل المختلف من المؤتلف والمتعدّد من المتّحد، فلكل إنسان أنف وعينان وفم وأذنان، ولا تجد إنسانًا يطابق في خَلْقه غيرَه من بني الإنسان. والسكّر عند أهل الكيمياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت