فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 3178

إن الشجى يبعث الشجى

لماذا أتحدث عن بنان

وأنا أرثي شكري فيصل؟

قرأت في جريدة عكاظ نعي الدكتور شكري فيصل. وشكري ليس من لِداتي ولا هو من أقراني في السنّ، ولكنه رفيق أخي عبد الغني في المدرسة الابتدائية. كانوا ثلاثة يدرسون معًا، كلّهم ذكيّ نبيه وكلّهم من سنّ واحدة، وُلدوا سنة 1337هـ أو قريبًا منها. وكلّهم كان أبوه أو مَن ربّاه عالِمًا يُشار إليه في دمشق ويقصده الطلبة والدارسون، وكلّهم صار أستاذًا كبيرًا: أخي عبدالغني، وشكري فيصل، وصلاح الدين المنجّد. اختلف طريقهما وطريق عبد الغني، فاشتغل هو بالرياضيات حتى غدا أقدر وأقدم أستاذ فيها واشتغلا في الأدب حتى صارا من أعلامه. ولكن طبعه لا يشاكل طبعهما؛ عرفا الناس وعرفهما الناس، خرّاجان ولاّجان يدخلان المجتمعات ويخرجان منها، وعبد الغني مثلي مُنْزَوٍ معتزل، بل هو أشدّ مني عزلة وانزواء، فكأنه مصباح قويّ في غرفة مغلَقة، نوره شديد ولكن لا يجاوز جدرانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت