فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 3178

العودة إلى دمشق

وإنشاء جمعية الهداية الإسلامية

لقد عدت من مصر ومعي شيء جديد، في نفسيّتي وفي تفكيري وفي تجارِب حياتي.

أولها: إلْف أعواد المنابر والتمكّن من أسباب الخطابة. ولقد كنت أخطب من قبل سفري إلى مصر، بل لقد ألّفت مسرحيات للطلاب وكنت أساعد على إخراجها، وكانت تُمثَّل ليالي متتابعات يُقبِل الناس عليها لا يملّونها. بل لقد اخترعت فنًا جديدًا في إلقاء الشعر، أعلّم الطلاب إلقاء كلّ قصيدة كأني ألحّنها لهم ليغنّوها، هنا يُمَدّ الصوت وهنا يُشَدّ، وهنا يعلو وهنا ينخفض ... وقسمت الإلقاء إلى إلقاء تعبيري، وإلقاء حماسي، وإلقاء عاطفي، وإلقاء تمثيلي. وربما جاء تفصيل هذا الإجمال فيما يأتي من المقال.

وثانيها: أني ذقت لذة العمل في الصحافة، لا كاتبًا فيها أو «مراسلًا» لها من خارجها، بل عاملًا فيها من داخلها. وبدأت من فوق، من مجلة الزهراء التي كانت يومئذٍ المجلة الأدبية الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت