فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 3178

من ذكرياتي في تعليم التلاميذ

وتربية البنات

هذه حلقة أنا أعلم أنه سيضيق بأولها ويستثقلها أكثر القراء لأن فيها كلامًا عن النحو. والنحو ثقيل على قلوب التلاميذ، وقد لبثتُ سنين من عمري أدرّسه، فوجدت الجهد المبذول فيه كثيرًا والثمرة المحصَّلة منه قليلة، فذهبتُ أقلب النظر وأُجهِد الفكر لتحديد أسباب ذلك، فوجدته بكتب النحو وفي طريقة تدريسه. وإن كنت أشهد أن يد الإصلاح قد امتدّت إليها، وأنها قد ظهرت كتب جديدة كثيرة خلت من بعض العيوب القديمة.

وما عيب النحو؟ عيبه أنه يُبعد عن الملَكة ويشغل بالوسيلة عن الغاية.

كان الطفل العربي قبل فساد اللغة يتلقّاها بالتقليد والمحاكاة، فينشأ بليغ القول فصيح اللسان بعيدًا عن اللحن، لأن أبويه من أهل البلاغة والفصاحة ولأن اللسان الذي يتكلمون به قريب من لسان الكتابة ولسان الأدب. فصرنا نعلّم (أو صار أكثرنا يعلّم) قواعد اللغة العربية باللغة العامّية، كما كان معلّمنا التركي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت